| الاتصال بقناة أجيال |
|
للتواصل مع قناة أجيال الهواتف 02/6470532 02/6484342 البريد الالكتروني ajyal@sauditv.net.sa |
| ||||||
| » إِيِمَآإنِيَّــــآإتْ آفوآهْ رَطِبهْ بذكرْ خآلقهـآ
على منهج آهل السنه والجماعه .. |
الإهداءات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | #11 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| قصيدة ليس الغريب زين العابدين ليس الغريب غريب الشام واليمـن*****إن الغريب غريب اللحـد والكفـن إن الغريـب لـه حـق لغربـتـه*****على المقيمين في الأوطان والسكن لاتنهـرن غريبـا حـال غربتـه*****الدهـر ينهـره بالـذل والمحـن سفري بعيـد وزادي لـن يبلغنـي*****وقوتي ضعفت والمـوت يطلبنـي ولي بقايا ذنـوب لسـت أعلمهـا*****الله يعلمهـا فـي السـر والعلـن ماأحلم الله عنـي حيـث أمهلنـي*****وقد تماديت في ذنبـي ويسترنـي تمر ساعـات أيامـي بـلا نـدم*****ولابكـاء ولاخـوف ولاحــزن أنا الذي أغلـق الأبـواب مجتهـدا*****على المعاصي وعين الله تنظرنـي يازلة كتبـت فـي غفلـة ذهبـت*****ياحسرة بقيت في القلـب تحرقنـي دعني أنوح على نفسـي وأندبهـا*****وأقطع الدهر بالتذكيـر والحـزن دع عنك عذلي يامن كان يعذلنـي*****لوكنت تعلم مابي كنـت تعذرنـي دعني أسح دموعا لا انقطاع لهـا*****فهل عسى عبرة منهـا تخلصنـي كأنني بين جل الأهـل منطرحـا*****علـى الفـراش وأيديهـم تقلبنـي وقد تجمع حولي من ينـوح ومـن*****يبكـي علـي وينعانـي ويندبنـي وقد أتوا بطبيـب كـي يعالجنـي*****ولم أر الطب هذا اليـوم ينفعنـي واشتد نزعي وصار الموت يجذبها*****من كل عرق بلارفـق ولا هـون واستخرج الروح مني في تغرغرها*****وصار ريقي مريرا حين غرغرني وغمضوني وراح الكل وانصرفوابعد *****الإياس وجدوا في شرا الكفـن وقام من كان حب الناس في عجل*****نحـو المغسـل يأتينـي يغسلنـي وقال ياقوم نبغـي غاسـلا حذقـا*****حرا أديبـا أريبـا عارفـا فطـن فجاءنـي رجـل منهـم فجردنـي*****من الثيـاب وأعرانـي وأفردنـي وأودعوني على الألواح منطرحـا*****وصار فوقي خرير الماء ينظفنـي وأسكب الماء من فوقي وغسلنـي*****غسلا ثلاثا ونادى القـوم بالكفـن وألبسونـي ثيابـا لاكمـام لـهـاوصار***** زادي حنوطي حين حنطني وأخرجوني من الدنيـا فـوا أسفـا******علـى رحيـل بـلا زاد يبلغنـي وحملوني على الأكتـاف أربعـة*****من الرجال وخلفي مـن يشيعنـي وقدموني إلى المحراب وانصرفـوا*****خلف الإمام فصلـى ثـم ودعنـي صلوا علي صلاة لاركـوع لهـا*****ولاسجـود لعـل الله يرحمـنـي وأنزلوني إلى قبري علـى مهـل*****وقدمـوا واحـدا منهـم يلحدنـي وكشف الثوب عن وجهي لينظرني*****وأسكب الدمع من عينيه أغرقنـي فقـام محترمـا بالعـزم مشتمـلا*****وصف اللبن من فوقي وفارقنـي وقال هلوا عليه التراب واغتنمـوا*****حسن الثواب من الرحمن ذي المنن في ظلمـة القبـر لاأم هنـاك و******لاأب شفـيـق ولاأخ يؤنـسـنـي وهالني صورة في العين إذ نظرت*****من هول مطلع ماقد كان أدهشنـي من منكـر ونكيـر ماأقـول لهـم*****قد هالني أمرهـم جـدا فأفزعنـي وأقعدوني وجـدوا فـي سؤالهـم*****مالي سواك إلهي مـن يخلصنـي فامنن علي بعفـو منـك ياأملـي*****فإننـي موثـق بالذنـب مرتهـن تقاسم الأهل مالي بعدما انصرفـوا*****وصار وزري على ظهري فأثقلني واستبدلت زوجتي بعلا لها بدلـي*****وحكمته فـي الأمـوال والسكـن وصيرت ولـدي عبـدا ليخدمهـا*****وصار مالي لهم حـلا بـلا ثمـن فلاتغرنـك الدنـيـا وزينتـهـاو*****انظر إلى فعلها في الأهل والوطن وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها*****هل راح منها بغير الحنط والكفـن خذ القناعة من دنياك وارض بهـا*****لولم يكـن لـك إلا راحـة البـدن يازارع الخير تحصد بعـده ثمـرا*****يازارع الشر موقوف على الوهـن يانفس كفي عن العصيان واكتسبي*****فعلا جميـلا لعـل الله يرحمنـي يانفس ويحك توبي واعملي حسنـا******عسى تجازين بعد الموت بالحسـن ثم الصلاة على المختـار سيدنـا*****ما وضأ البرق في شام وفي يمـن والحمـد لله ممسينـا ومصبحنـا******بالخير والعفو والإحسـان والمنـن | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | #12 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| مًنْ مًوٍآعًظْ آلحٍّسٌّنْ آلبٌصٍرٍيَ - رٍحٍّمًهٍ آللهٍ - يا ابن آدم عملك عملك فإنما هو لحمك و دمك فانظر على أي حال تلقى عملك • إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ووفاء بالعهد و صلة الرحم و رحمة الضعفاء وقلة المباهاة للناس و حسن الخلق وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله • يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك غداً يوزن خيره وشره فلا تحقرن من الخير شيئاً و إن صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه ولا تحقرن من الشر شيئاً فإنك إذا رأيته ساءك مكانه فإياك و محقرات الذنوب • رحم الله رجلاً كسب طيباً و أنفق قصداً و قدم فضلاً ليوم فقره و فاقته • هيهات .. هيهات ذهبت الدنيا بحال بالها وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم • أنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم و قد أسرع بخياركم فماذا تنتظرون ؟! • يا ابن آدم بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعاً و لا تبيعن آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعاً • يا ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك فكيف البقاء • لقد أدركت أقواماً ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا أقبل و لا يتأسفون على شئ منها أدبر لهي كانت أهون في أعينهم من التراب فأين نحن منها الآن ؟! • إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه يقول : ما أردت بكلمتي ؟ يقول : ما أردت بأكلتي ؟ يقول : ما أردت بحديث نفسي ؟ فلا تراه إلا يعاتبها • أما الفاجر :نعوذ بالله من حال الفاجر فإنه يمضي قدماً و لا يعاتب نفسه حتى يقع في حفرته وعندها يقول : يا ويلتى يا ليتني يا ليتني و لات حين مندم • يا ابن آدم إياك و الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة و ليأتين أناس يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فما يزال يؤخذ منهم حتى يبقى الواحد منهم مفلساً ثم يسحب إلى النار ؟ • يا ابن آدم إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا فنافسه في الآخرة • يا ابن آدم نزّه نفسك فإنك لا تزال كريماً على الناس و لا يزال الناس يكرمونك ما لم تتعاط ما في أيديهم فإذا فعلت ذلك :استخفّوا بك و كرهوا حديثك و أبغضوك | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | #13 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع .وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع .. كان نحيل الجسم .أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .بل في لباسه وشعره.. دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني بنفسه ودراسته فلم أفلح كثيراً لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا لوم أو تأنيب !! ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسةقبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً كان يوماً شديد البرودة .. فوجئت بمنظر لن أنســـــاه دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء لا تقي جسديهما النحيلة شدة البردأسرعت إليهما دون تردد وإذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه الأصغر ( أيمن )الطالب في الصف الأول الابتدائي .ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه ويفركهما بيديه منظر لا يمكن أن أصفه وشعور لا يمكن أن أترجمه دمعت عيناي من هذا المنظر المؤثر ناديته : ياسر ما الذي جاء بكما في هذا الوقت ؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !! فازداد ياسر التصاقاً بأخيه ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها ! ضممت الصغير إليّ فأبكاني برودة وجنتيه وتيبس يديه أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبةأدخلتهما وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير أعدت على ياسر السؤال : ياسر ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر ومن الذي أحضركما !؟ قال ببراءته : لا أدري السائق هو الذي أحضرنا !! قلت : ووالدك قال : والدي مسافر إلى المنطقة الشرقيةوالسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي قلت : وأمــــك !! أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !؟ لم يجب ياسر وكأنني طعنته بسكين بدأ ينظر إلى الأرض ويقول: أ... أم... أمي... أميـ... ثم استرسل بالبكى !! قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !!!!!! قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟ قال أيمن : من زمان .. من زمان !! قلت : ياسر . هل صحيح ما يقول أيمن !؟ قال : نعم من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها . وضربها .. وراحت وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !! هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة وبدأت أنا الآخر بالبكى ولكن حاولت أن أتمالك نفسي وأن أكظم ما استطعت ولكي لايفقدان الثقة بأمهما قلت ولكن أمكما تحبكما .. أليس كذلك !؟ قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس أبوي !! وزوجته !! ثم استرسل في البكاء !! قلت له : ما بكما ألا ترى أمك يا ياسر !؟ قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ودي أشوفها لو مرة تكفى ياأستاذ !! قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟ قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!! قلت له : يا ياسر . زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !! قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا .. ودايم تسب أمي عندنا !! قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟ قال : ما فيه أحد يتابعنا .. وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !! قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟ قال : الخادمة .. وبعض الأيام أنا !! لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !! وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم ! اغرورقت عيناي بالدموع فلم أعد استطيع كظمه.. ! حاولت رفع معنوياته . فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك ! قال : أنا ما أبي منها شيء ! قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟ قال : هي منعتني !! قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة .. وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها ! قدم المعلمون والطلاب للمدرسة . قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور وسأعود إليكما بعد قليل خرجت من عندهما .. وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي .. ويقطع فؤادي ! ما ذنب الصغيرين !؟ ما الذي اقترفاه ؟ حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !! أين الرحمة !؟ أين الضمير !؟ أين الدين !؟ بل أين الإنسانية !؟ قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !! جمعت المعلومات عنهما . وعن أسرة أمهما .. وعرفت أنها تسكن في الرياض !! سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟ أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !! وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير .. قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام . وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !! عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !! حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح .. فهو كثير الأسفار والترحال .. بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !! استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك .. ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك .. ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !! نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب ! قلت له : حتماً والدك يحبك .. ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه .. ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !! هزَّ رأسه موافقاً !! قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك .. اجتهد في ذلك !! قال : أنا ودي أحل واجباتي . بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !! قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ قال : لايأستاذ أنا ما أكذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !! صدقوني .. كأني أقرأ قصة في كتاب !! أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !! قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !! رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !! قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !! هي أغلى مكافأة تتمناها !! نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !! قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !! ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !! لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً . ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول : تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !! بس لا يدري أبوي !! قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد .. قال : أعدك !! بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته . وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ . أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !! كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!! ( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !! استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر .. فوافق .. اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً . فردت امرأة كبيرة السن .. قلت لها : أم ياسر موجودة !! قالت : ومن يريدها ؟ قلت : معلم ياسر !! قالت : أنا جدته . يا ولدي وش أخباره .. حسبي الله على اللي كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه !! هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !! قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !! جاءت أم ياسر المكلومة .. مسرعة .. حدثتني وهي تبكي !! قالت : أستاذ .. وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !! قلت : ياسر بخير .. وعافية .. وهو مشتاق لك !! قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !! قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك ) ودي أسمع صوته وصوت أيمن .. أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !! لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !! يا لله .. أين الرحمة ؟ أين حق الأم !؟ قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار .. لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه .. شجعيه على الاجتهاد .. لنحاول تغييره .. لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!! قالت : والده !! ( الله يسامحه ) .. كنت له نعم الزوجة . ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !! ثم قالت : المهم . ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !! قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني .. لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !! قالت : أبشر ! دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب .. قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !! لم ينبت ببنت شفه . أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحول الحديث إلى بكاء !! تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده .. وشوقاً سكن قلبه !! حدثها .. خمسة عشر دقيقة !! أما أيمن ... فكان حديثها معه قصة أخرى .. كان بكاء وصراخ من الطرفين !! ثم أخذتُ السماعة منهما . وكأنني أقطع طرفاً من جسمي .. فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً .. لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !! ولا يعلم بذلك والدهما !! قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !! وودعتها ! قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية .. وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !! عاد الصغير .. فقبَّل يدي .. وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !! قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !! مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن .. يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !! في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب ( السابع ) !! دعوته . إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة .. وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك .. ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه .. وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل .. كانت من عدة صفحات !! بعثتها . ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !! خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !! خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !! ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !! ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !! في صبيحة يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً .. وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة والهندام !! أسرع إليَّ ياسر . وسلمت عليه .. وجذبني حتى يقبل رأسي !! وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !! ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير .. ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده .. ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !! أقبل الرجل فسلم عليّ .. وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !! أردت الحديث معه فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي ) !! نعم أنا الجاني والمجني عليه !! أنا الظالم والمظلوم !! فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !! بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن .. فأصبحا من المتفوقين .. وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !! قال الأب : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | #14 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مزاجي:
| ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ مَا مضَى وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب لهَوْنَا، لَعَمرُ اللّهِ، حتى تَتابَعَتْ ذُنوبٌ على آثارهِنّ ذُنُوبُ فَيا لَيتَ أنّ اللّهَ يَغفِرُ ما مضَى ، ويأْذَنُ فِي تَوْباتِنَا فنتُوبُ | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | #15 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مزاجي:
| يقول: في بداية طريقي للاستقامة كانت والدتي وفقها الله تقول لي دائماً \" يا ولدي كان تريد الله يرضى عليك اعفي لحيتك \" وكانت والدتي لها محبة كبيرة في قلبي وتأثرت بهذه الكلمة منها وأسأل الله أن يطيل عمرها على الطاعة فهي كبيرة في السن وتحفظ ثلاثة أجزاء وتدرس في تحفيظ القرآن الكريم في المسجد. قالت لي: دعها والله أنك جميل بهذه اللحية . وفي أحد الأيام كانت أمي تشاهد قناة المجد العلمية في المنزل وكان أحد المشايخ يلقي محاضرة في المسجد وعدد كبير من الناس من حوله يستمعون إليه. قالت: يا ولدي الله يجعلني أراك تصبح مثله تحدث على الناس. فقلت لها: آمين. ادعي لي بالثبات يا أمي وأن أصبح مثله أو أحسن. قبلت رأس والدتي وذهبت إلى عملي. بعد أيام اتصل بي أحد الزملاء وقال: ما رأيك عندي مسجد صغير أريدك تتعلم الخطابة فيه وأغلب هذا المسجد من الجاليات الأجنبية ولا يجيدون اللغة العربية. قلت: لا أستطيع فعل ذلك. قال استعن بالله وخذ ورقة وسوف أساعدك. فقلت: أبشر. فرتب لي خطبة قصيرة وذهبت معه يوم الجمعة لأول مرة أخطب في حياتي، وبحمد لله عدت بسلام واستمريت على هذا الحال ثلاث سنوات أخطب بالأجانب وبعد عدة شهور اتصل بي إمام المسجد وقال لي: أنا سوف أسافر هذه الليلة وأريدك أن تخطب عني أو تبحث لي عن بديل للخطبة. فقلت: أبشر بإذن الله، ولأول مرة أخطب في حياتي أمام الجيران من أهل الحي والأصدقاء فصعدت المنبر ورددت السلام وإذا بالمسجد امتلأ تماماً بأكمله ثم جلست. ووالله إني تذكرت دعاء والدتي وأنا على المنبر أنظر إلى الناس وقد امتلأ المسجد إلى آخر الباب. وبعد شهرين تقريباً استأذنت من إمام المسجد أن ألقي دروس تربوية من الأحاديث النبوية في كل يوم سبت وثلاثاء بعد العصر في المسجد فوافق الإمام جزاه الله خيرا واستمريت على هذا الحال لمدة ثلاث سنوات بحمد الله. وأتممت حفظ كتاب الله بفضل الله عز وجل، وانطلقت في نشر الدعوة إلى الله بإلقاء الكلمات في المساجد، وهذا من فضل الله ثم بفضل دعاء والدتي. أقسم بالله لم أتوقع يوم من الأيام أن أصبح خطيباً أو داعية كما تروني بل سبحان الله أصبحت في المناسبات بين الأقارب ألقي لهم كلمات وأصبح الزملاء ينسقون معي لألقي لهم كلمات بمسجدهم . سبحان الله! انا أعرف نفسي والله كنت لا شيء لولا الله ثم دعاء والدتي.. ثم قال الداعية في المجلس: يا إخوان من أراد التوفيق والسعادة ورضى الله تعالى فعليه بعد طاعة الله ببر الوالدين. الفوائد من هذه القصة: 1- دعاء الوالدة غير حياة هذا الشاب وأصبح داعية معلم الناس الخير. 2- الاستمرار في الأعمال الصالحة. 3- بر الوالدين والحرص على رضاهم من أسباب التوفيق والسعادة ورضى الله عز وجل . | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | #16 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| جزآااك الله خير ننتظر المزيد ي الغلآ..~ | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| أتحدى, الرحمن, الريح, بإذن, ـوآعظي |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( أصدقاء أجيال 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
Powered by Tasken.Net®
Copyright © 2009 All rights AJEAL.TV
جميع الحقوق محفوظة لــ الموقع الرسمي لقناة أجيال